في الناظور والدريوش، لم يعد مقبولاً الاستمرار في تلميع صورة ممثلي الأمة داخل الغرفة الأولى والثانية، بينما الحصيلة على الأرض تكشف واقعاً صادماً بعناوين : حضور باهت، ترافع ضعيف، ونتائج تكاد تكون منعدمة.
الحقيقة التي لا يريد البعض سماعها هي أن عدداً من النواب والمستشارين تحوّلوا إلى مجرد “ديكور سياسي” و أصنام تصلح فقط للديكور داخل البرلمان، لا يُسمع لهم صوت إلا في موسم الانتخابات.
أين تدخلاتهم الميدانية البعيدة تن الأسئلة الصورية حين تتعثر المشاريع أو تتفاقم الأوضاع الاجتماعية؟ كم مرة دافعوا بقوة عن مصالح الساكنة داخل المؤسسة التشريعية؟ الجواب واضح ومحرج: نادراً، إن لم نقل أبداً. وهذا ليس تجنّياً، بل قراءة مباشرة لحصيلة سنوات من التمثيل الذي لم يُترجم إلى مكاسب حقيقية.
الأدهى والأخطر من هذا وذالك، أن نفس هذه الوجوه،التي بلغت 80سنة و التي لم تُحقق أثراً يُذكر، تستعد للعودة من جديد او فرض أبناءهم و زوجاتهم ، بنفس الخطاب المستهلك ونفس الوعود الفارغة. لا تقييم، لا اعتراف بالفشل، ولا احترام لذكاء المواطنين. فقط إصرار على الاستمرار، وكأن المناصب حق مكتسب لا علاقة له بالكفاءة أو النتائج.
من جلس تحت قبة البرلمان باسم الناظور والدريوش ولم يحقق إضافة تُذكر، عليه أن ينسحب بصمت، لأن الاستمرار في نفس النهج هو إهانة صريحة للساكنة. والعمل البرلماني ليس وجاهة اجتماعية ولا بطاقة عبور نحو المصالح ولا ولائم للوزراء و الشيخات في المناسبات، بل مسؤولية ثقيلة تتطلب جرأة، حضور، وفعالية و كفاءة علمية … وهي أمور غابت بشكل واضح عن جزء كبير من ممثلي الإقليمين.
إن استمرار هذا الوضع يعني ببساطة تكريس العبث: نفس الوجوه، ونفس النتائج الصفرية.وهذا لن يرضى به جلالة الملك نصره الله بعتبار ان التنمية مرناظور و الدريوش ، لم يعد السؤال من سيمثل الإقليمين، بل: هل سيستمر هذا الاستهتار بإرادة المواطنين؟ أم أن لحظة المحاسبة قد حانت فعلاً لوضع حد لسنوات من تحكم سلطة المال.












