حذّرت Coface، المتخصصة في التأمين على الصادرات وتحليل المخاطر الاقتصادية، من أن أي ارتفاع قوي ومستدام في أسعار النفط قد يعيد إشعال موجة جديدة من التضخم على الصعيد العالمي، خصوصاً إذا تجاوز سعر البرميل عتبة 100 دولار لفترة طويلة.
قدّرت المؤسسة أن كل زيادة بنحو 15 دولاراً في سعر خام برنت يمكن أن ترفع معدل التضخم العالمي بنحو 0.5 نقطة مئوية، في الوقت الذي قد تؤدي فيه إلى تقليص النمو الاقتصادي العالمي بحوالي 0.2 نقطة مئوية.
نبّهت التحليلات إلى أن مثل هذا السيناريو قد يدفع البنوك المركزية إلى إعادة تقييم سياساتها النقدية، حيث قد تضطر إلى التخلي عن سياسات التيسير المالي والعودة إلى تشديد السياسة النقدية للحد من الضغوط التضخمية.
حذّرت المؤسسة كذلك من احتمال عودة شبح الركود التضخمي، وهو وضع اقتصادي يجمع بين تباطؤ النمو وارتفاع الأسعار، ما قد يشكل تحدياً كبيراً للاقتصاد العالمي ويؤثر على الشركات والتجارة الدولية.
يأتي هذا التحذير في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، عقب التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى.
أثارت المخاوف المرتبطة بإمكانية اضطراب الإمدادات عبر مضيق هرمز قلق الأسواق العالمية، رغم عدم تسجيل أي انقطاع فعلي في تدفقات النفط حتى الآن.
سجّل خام برنت ارتفاعاً يفوق 10 في المائة مع افتتاح تداولات يوم الاثنين، وهو ارتفاع يُعزى أساساً إلى زيادة علاوة المخاطر الجيوسياسية في الأسواق، أكثر من كونه نتيجة اضطراب مباشر في الإمدادات النفطية.














