أفادت مصادر أمنية إسبانية أن الحرس المدني تمكن، في عملية نوعية، من تفكيك شبكة واسعة لتهريب المهاجرين غير النظاميين تنشط بين المغرب ومدينة سبتة المحتلة والجزيرة الخضراء. وأسفرت العملية، التي تمت بإشراف قضائي، عن اعتقال 11 شخصاً بينهم قادة الشبكة الرئيسيون.
ووفقاً لمعطيات التحقيق، فقد كشفت العملية عن مظاهر خطيرة من الفساد داخل الجانب المغربي، حيث تبين أن عناصر من الدرك الملكي وموظفين عموميين شاركوا في تسهيل عمليات العبور مقابل رشاوٍ مالية. وأظهرت تسجيلات هاتفية تم التنصت عليها أن الشبكة كانت تعمل على “استقطاب” مسؤولين محليين لتأمين مرور القوارب عبر مضيق جبل طارق دون اعتراض.
وقالت صحيفة El Faro de Ceuta إن المنظمة كانت تعتمد على هيكلة دقيقة وعمليات محسوبة، إذ يتم في المغرب استقطاب المهاجرين وتجميعهم، بينما يشرف أعضاء آخرون في سبتة على مراقبة السواحل، في حين يتولى وسطاء في الجزيرة الخضراء استقبال الوافدين واستكمال عملية التهريب.
التحقيق أظهر أيضاً أن أفراد الشبكة كانوا يسافرون بشكل متكرر عبر العبّارات بين سبتة وقادس، متخفين في هيئة مسافرين عاديين، بهدف مراقبة التحركات والتنسيق بين الجانبين.كما كشفت العملية عن امتلاك الشبكة لثلاثة مساكن سرية تُستعمل لإيواء المهاجرين قبل انطلاق الرحلات، بينها منزل في منطقة Poblado Sanidad، حيث نفذت السلطات الإسبانية تدخلها الأمني الأخير ضمن عملية “باركيرا” التي أدت إلى سقوط التنظيم بكامله.















