في تصريح أثار الكثير من الجدل، والتصفيق داخل قاعة اللقاء الجهوي لجهة الشرق خرج النائب البرلماني عن إقليم الناظور، محمادي توحتوح، بتصريحات نارية أمام عدد من الوزراء والمسؤولين الحكوميين، موجهًا انتقادات لاذعة إلى إدارة وكالة تهيئة موقع بحيرة مارتشيكا.
وأكد توحتوح، خلال لقاء رسمي حضره وفد وزاري رفيع، أن مديرة وكالة مارتشيكا لم تقدم أي قيمة مضافة للمشروع الملكي الضخم الذي أطلقه الملك محمد السادس منذ سنوات، بل على العكس – حسب تعبيره – “حولت هذا المشروع الواعد إلى مصدر خيبة أمل لساكنة الإقليم ولم تقدم ولا إضافة ملموسة”.
وقال النائب البرلماني:” هذا المشروع الملكي انتقل من البطء الى الجمود والمديرة الجديدة لم تقدم اي قيمة مضافة” وزاد قائلا :”الى الحكومة ماعطاتش ليها الميزانية خاص تعطبها والى مخداماش خاصها تخدم “
في نفس السياق “طالبت فعاليات مدنية و إعلامية بفتح تحقيق جدي في طريقة تدبير هذا المشروع، وربط المسؤولية بالمحاسبة، كما أمر بذلك جلالة الملك مرارًا.”
ويأتي هذا التصريح في وقت تعرف فيه مشاريع مارتشيكا تباطؤًا ملحوظًا، رغم مرور أكثر من عقد ونصف على إطلاقها، ورغم الميزانيات الكبيرة التي تم رصدها منذ تأسيس الوكالة وكذالك تدهور المكتسبات السابقة مع الإدارة الجديدة.
ويشتكي فاعلون اقتصاديون ومدنيون من غياب الشفافية في تدبير المشاريع، وتجميد مجموعة من المرافق والبنيات التحتية التي كان يُفترض أن تنعش السياحة وتخلق فرص عمل لشباب المنطقة، لا سيما في مدن الناظور وبوعرك وأطراف بحيرة مارتشيكا.كما وجهت انتقادات لكون الإدارة الحالية للوكالة تشتغل في عزلة عن المنتخبين والمجتمع المدني والمستثمرين المحليين، ما زاد من منسوب الاحتقان والسخط وسط ساكنة الإقليم.
يرى مراقبون أن تصريحات توحتوح قد تعكس تحولًا في الخطاب السياسي تجاه وكالة مارتشيكا، وقد تمهّد لتغييرات وقرارات حكومية مرتقبة بخصوص طريقة تدبير المشروع.وفي انتظار تفاعل الجهات الوصية مع هذه التصريحات، يبقى أمل ساكنة الناظور معلقًا على تدخل عاجل يعيد لمشروع مارتشيكا بريقه كمحور استراتيجي في النموذج التنموي الجديد للجهة.














