يستعد المغرب لدخول مرحلة جديدة من المنافسة البحرية في البحر المتوسط، مع اقتراب تشغيل ميناء “الناظور غرب المتوسط” سنة 2026، وهو أحد أضخم المشاريع اللوجستية في تاريخ البلاد. المشروع تطلّب استثمارات حكومية تفوق 4 مليارات دولار، في انتظار جذب استثمارات خاصة بالقدر نفسه، ما يجعل الميناء منصة استراتيجية ذات بعد اقتصادي وجيوسياسي كبير.
الميناء الجديد، الذي سيجاور مضيق جبل طارق، سيُعزّز قدرة المغرب على استقطاب حركة التجارة العالمية بقدرة تصل إلى 5.5 مليون حاوية سنوياً، إضافة إلى طاقة تخزين تبلغ 25 مليون طن من مواد الهيدروكاربونات، ما يجعله أحد أكبر مراكز الطاقة والتخزين في المنطقة.كما سيضم المشروع مناطق صناعية ولوجستية متكاملة، إلى جانب أول رصيف لاستقبال الغاز الطبيعي المسال في المغرب، وهو ما سيمكن المملكة من تنويع مصادر الطاقة وتعزيز أمنها الطاقي في السنوات المقبلة.
بهذا المشروع العملاق، يضع المغرب نفسه في مسار تنافسي مباشر مع كبريات الموانئ المتوسطية، ليصبح الناظور وجهة جديدة للتجارة الدولية وسلسلة التوريد العالمية















