fbpx

70سنة على إنهاء معاهدة الحماية بين المغرب وفرنسا

Lisan Press2 مارس 2026
70سنة على إنهاء معاهدة الحماية بين المغرب وفرنسا

قبل سبعين سنة، وتحديداً في 2 مارس 1956، وُقِّعت التصريح المشترك بين المغرب وفرنسا الذي أعلن نهاية العمل بمعاهدة الحماية المفروضة سنة 1912، وأقرّ باستقلال المملكة المغربية. شكل هذا الحدث منعطفاً حاسماً في تاريخ البلاد، وأعلن ميلاد المغرب الحديث كدولة ذات سيادة كاملة على أراضيها ومؤسساتها.

غير أن الوصول إلى هذا التاريخ لم يكن وليد لحظة عابرة، بل جاء نتيجة مسار طويل من المقاومة والتضحيات. ففي 20 غشت 1953، أقدمت سلطات الحماية على نفي السلطان محمد الخامس (محمد بن يوسف)، وتنصيب محمد بن عرفة مكانه، في خطوة فجّرت غضباً شعبياً واسعاً وأشعلت فتيل المقاومة في مختلف مناطق البلاد.

وقد تحوّل النفي إلى رمز لوحدة المغاربة حول الشرعية، وتسارعت وتيرة العمل الوطني سياسياً وميدانياً.أمام تصاعد العمليات الفدائية واتساع الضغط الداخلي والدولي، اضطرت فرنسا إلى فتح باب المفاوضات مع الوطنيين المغاربة. وكان لعودة محمد الخامس من المنفى في نونبر 1955 أثر حاسم في تهيئة المناخ السياسي لإعلان الاستقلال، حيث استُقبل استقبالاً تاريخياً جسّد التلاحم بين العرش والشعب.

وهكذا، تُوِّجت المفاوضات بتوقيع اتفاق 2 مارس 1956، الذي أنهى أربعة وأربعين عاماً من نظام الحماية، وفتح صفحة جديدة في مسار بناء الدولة المغربية الحديثة، القائمة على استكمال الوحدة الترابية وترسيخ المؤسسات وتعزيز السيادة الوطنية.

70سنة على إنهاء معاهدة الحماية بين المغرب وفرنسا
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة