في وقت تُعد فيه بحيرة مارتشيكا من أبرز المشاريع البيئية والسياحية بالمغرب، يواجه الرأي العام المحلي استياءً واسعًا مما يُوصف بـالفشل الذريع في تدبير هذا الورش، خصوصًا خلال الفترة الأخيرة التي أشرفت فيها لبنى بوطلب على إدارة المشروع بعد ولاية زارو المشبوهة.
رغم صرف ملايير السنتيمات على مدى سنوات بهدف تنقية البحيرة ومحيطها، إلا أن النتائج على الأرض تُوصف بـالكارثية، حيث لا تزال النفايات تطوّق جنبات المشروع، والروائح الكريهة تفسد المشهد البيئي، فيما البنية التحتية المحيطة تعاني الإهمال والتدهور.ووفق ارقام ملموسة، فقد رُصدت ميزانيات ضخمة لأشغال التنقية والصيانة، إضافة إلى عقود مع شركات مختصة، لكن دون أي أثر فعلي على جودة المياه أو نظافة المحيط الطبيعي للبحيرة وكذالك المساحات الخضراء الجانبية .
وفي محاولة منها للرد على الانتقادات المتزايدة بشأن ضعف أدائها وتدبيرها غير المجدي، انتقلت المسؤولة عن المشروع إلى نهج جديد وصفه متتبعون بـالشعبوية، يتمثل في تنظيم أنشطة لجمع النفايات والتقاط صور مع أكياس بلاستيكية كما تفعل بعض الجمعيات البيئية الصغيرة.
وقد أثارت هذه التحركات الكثير من السخرية على المنصات الاجتماعية، حيث اعتبرها المواطنون هروبًا إلى الواجهة الإعلامية بدل تحمل المسؤولية الإدارية والتقنية.ويطرح فشل تدبير مشروع مارتشيكا أسئلة أعمق حول غياب المحاسبة وربط المسؤولية بالنتائج، خاصة عندما يتعلق الأمر بمشاريع تموّل من المال العام، وتُصنف ضمن أوراش ملكية كبرى يفترض أن تُحدث فرقًا تنمويًا واضحًا.هذا ويطالب نشطاء وفاعلون في المجتمع المدني بفتح تحقيق شفاف في كيفية صرف الميزانيات المرصودة، ومساءلة السيدة الاولى على المشروع عن مصير الأموال، وغياب التخطيط المهني، وتكرار نفس الأخطأ و إقصاء الكفاءات المحلية .
















